المحقق النراقي

33

مستند الشيعة

الشهود عندهم ( 1 ) . وغرضه بيان اشتراط العدالة في دينهم في قبول الشهادة - أي كونه عادلا بحسب دينهم - كما ذكره أصحابنا في الشهادة على الوصية أيضا . . وليس قيدا زائدا في ذلك القول ، كما توهمه في التنقيح ( 2 ) ، وحمله على أن المراد تعديل الشهود عليه أيضا ، كما يظهر من استدلاله له بموثقة سماعة المتقدمة ، الخالية عن المعارض رأسا . واستدل في التنقيح أيضا : بأن بعد تعديل الشهود عندهم يكون قضاء بالإقرار ، لما تقدم من أنه إذا أقر الخصم بعدالة الشاهدين حكم عليه ( 3 ) . وفيه أولا : أن المراد من تعديل الشهود عندهم : كونهم عدولا في ملتهم ، لا عدولا بإقرار الخصم . وثانيا : أن الحكم على المشهود عليه بإقراره بالعدالة لأجل تحقق تمام السبب من الشاهد العادل ، لا لأجل إقراره بالحق ، وإلا لزم الحكم لو أقر بعدالة الشاهد الواحد أيضا ، وتمام السبب هنا فرع قبوله شهادة الكافر لمثله . وثالثا : أن حكم الحاكم بالشاهد العادل باعتراف الخصم إنما هو إذا لم يعرف الحاكم فسقه ، والمفروض هنا عنده أن الحاكم يعلم فسقه . نعم ، قيد في الكفاية بقوله : وكونه مقبول الشهادة باعتقاد المدعى عليه ( 4 ) . ويمكن أن يكون مراده أيضا أن يكون كذلك بحسب دينه وما يعتقده

--> ( 1 ) المختلف : 722 ، التنقيح 4 : 288 . ( 2 ) التنقيح 4 : 288 . ( 3 ) التنقيح 4 : 288 . ( 4 ) الكفاية : 279 .